محمد بن أيوب البجلي
31
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
13 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا عمرو بن مرزوق قال : أنبا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال : إذا قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 1 » وإذا قرأت أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى « 2 » فقل : سبحانك وبلى « 3 » . 14 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا موسى بن إسماعيل قال : ثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل « 4 » : أن وفد بني أسد أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من أنتم ؟ فقالوا : نحن بنو الزّنية « 5 » ، أحلاس الخيل « 6 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنتم بنو الرّشدة ، فقال الحضرمي بن عامر : واللّه لا نكون كابن المحوّلة وهم بنو عبد اللّه بن غطفان ، كان يقال لهم بنو عبد العزى بن غطفان . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للحضرمي : هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، فقال : اقرأه ، فقرأ من عَبَسَ وَتَوَلَّى « 7 » ما شاء اللّه أن يقرأ ثم قال : وهو الذي منّ على الحبلى فأخرج منها / 66 أ / نسمة تسعى بين شراسيف « 8 » وحشا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تزد منها فإنها كافية .
--> ( 1 ) سورة الأعلى : 87 / 1 ( 2 ) - سورة القيامة : 75 / 40 ( 3 ) أخرجه أبو داود رقم 883 في الصلاة ، باب الدعاء في الصلاة ، وأحمد 1 / 232 ( 4 ) أورد ابن سعد بعض الخبر في الطبقات 1 / 292 ، وانظر الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 341 في ترجمة الحضرمي بن عامر . ( 5 ) قال في النهاية 2 / 143 : الزنية بالفتح والكسر : آخر ولد الرجل والمرأة كالعجزة ، وبنو مالك يسمون بني الزنية لذلك . وإنما قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل أنتم بنو الرشدة ، نفيا لهم عما يوهمه لفظ الزنية من الزنا وهو نقيض الرشدة . ( 6 ) يقال فلان من أحلاس الخيل : أي هو في الفروسية ولزوم ظهر الخيل ، والمعنى هنا : أي نقتنيها ونلزم ظهورها . اللسان / حلس . وانظر النهاية في غريب الحديث 1 / 283 ( 7 ) سورة عبس : 80 / 1 ، وانظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور 6 / 314 ( 8 ) الشرسوف : واحد الشراسيف وهي أطراف الأضلاع المشرفة على البطن ، وقيل هو غضروف معلق بكل بطن . النهاية في غريب الحديث 2 / 231 .